إلا وسموه بالجواب سمة يبقى عارها عليه أبد ( 1 ) الدهر .
وخرج موسى بن جعفر عليه السلام ، فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره ، ثم
قال له : من أنت ؟ فقال : يا هذا إن كنت تريد النسب فانا ابن محمد حبيب الله ، ابن
إسماعيل ذبيح الله ، ابن إبراهيم خليل الله .
وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله عز وجل على المسلمين وعليك - إن
كنت منهم - الحج إليه .
وإن كنت تريد المفاخرة ( 2 ) فوالله ما رضى مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء
لهم حتى قالوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، خل عن الحمار .
فخلى عنه ويده ترعد ، وانصرف بخزي ( 3 ) .
فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك ؟ ( 4 )
23 - قيل : وحج الرشيد فلقيه موسى بن جعفر عليه السلام على بغلة فقال له الرشيد :
مثلك في حسبك ونسبك ( وتقدمك ) ( 5 ) يلقاني على بغلة ؟ فقال :
تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير ( 6 ) وخير الأمور أوسطها . ( 7 )
هامش
1 ) ( ب ) مدى .
2 ) ( ب ) المنافرة . وفى بعض المصادر : وإن كنت تريد الصيب والاسم فنحن الذين أمر الله
بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة ، يقول : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) فنحن آل محمد .
3 ) ( أ ) مخزي .
4 ) رواه المرتضى في أماليه : 1 / 274 ح 20 بإسناده عن أيوب بن الحسين الهاشمي
عنه مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب : 3 / 431 .
وأورده في أعلام الورى : 307 عن المرتضى ( ره ) ، أعلام الدين : 191 ، عنه البحار :
48 / 143 ح 19 ( وعن أمالي المرتضى ) وج 78 / 176 ح 19 . وأخرجه في حلية الأبرار :
2 / 274 ، ومدينة المعاجز : 452 عن إعلام الورى .
5 ) من المصادر :
6 ) في بعض المصادر : الحمير ، وكلاهما بمعنى واحد ، وفى مقصد الراغب بلفظ :
تطأطأت عن جلاميد الجبل ، وارتفعت عن ذلة الفقر .
7 ) أعلام الدين : 191 ، عنه البحار : 64 / 175 ح 33 وج 78 / 334 ذ ح 9 .
وفى الدرة الباهرة : 36 ، عنه البحار : 48 / 176 ذ ح 19 وج 76 / 292 ح 16
وفى مقصد الراغب : 162 ( مخطوط ) .