بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، حمد العارفين [ به ، العالمين ] ( 1 )
وصلى الله على المصطفى محمد وآله الطاهرين .
أما بعد فقد سطرت لك - أمتعني الله بك - من أقوال الأئمة من أهل البيت
عليهم السلام الموجزة ، وألفاظهم المعجزة ، وحكمهم الباهرة ، ومواعظهم الزاهرة ، لمعا
تنزه ناظرك بها ، وتنبه خاطرك بها .
وحذفت الأسانيد حتى لا يخرج الكتاب عن الغرض المقصود في الاختصار .
وقدمت أمام كلامهم طرفا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، لتستدل به ، وتعلم
أنهم من بحره الزاخر يغترفون ، وعلمه الغامر يقتبسون
وأنه صلوات الله عليه الأصل المتبوع ، وهم الأغصان والفروع
وأنه صلى الله عليه وآله مدينة العلم وهم أبوابها ، وسماء الحكمة وهم أسبابها
وأنه معدن البلاغة وينبوعها ، وهم زهرتها وربيعها
صلوات الله عليهم وسلامه ، وتحيته وإكرامه
ولو جمع ما رواه أهل العدل عنهم لما وسعته الطوامير ، ولا حوته الأضابير ( 2 )
لأنهم بالحكمة ينطقون ، وبالموعظة يتفوهون ، ولكن اعتمدت قول أمير المؤمنين عليه السلام إذ قال :
" خذوا من كل علم أرواحه ، ودعوا ظروفه ، فان العلم كثير والعمر قصير " .
وقد وسمت كتابي هذا ب " نزهة الناظر وتنبيه الخاطر "
وبالله تعالى التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل .
هامش
1 ) من " ب " .
2 ) " أ " و " ط " الأساطير .