تفسير ذلك : هذا مطابق لكلام جده الباقر عليه السلام ومعنا شاكل ( 1 ) معناه .
فالأولى : وجوب معرفة الله تعالى التي هي اللطف .
والثانية : معرفة ما صنع به من النعم التي يتعين عليه لأجلها ( 2 ) الشكر والعبادة .
والثالثة : أن يعرف ما أراد منه ، مما أوجبه عليه أو ندبه إلى فعله ، ليفعله على
الحد الذي أراد منه ، فيستحق الثواب الذي عرضه ( 3 ) له .
والرابعة : أن يعرف الشئ الذي ، يخرجه عن طاعة الله ، ويستحق بفعله أو بتركه
العقاب فيجتنبه .
وهذا الخبر على الترتيب الذي ذكرناه مطابق للخبر المتقدم . ( 4 )
2 - وقال عليه السلام : رحم الله عبدا تفقه ، عرف الناس ولا يعرفونه .
3 - وقال عليه السلام : أولى العلم بك مالا يصلح لك العمل إلا به وأوجب العلم ( 5 )
عليك ما أنت مسؤول عن العمل به ، وألزم العلم لك ما دلك على صلاح قلبك ، وأظهر
لك فساده ( 6 ) ، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في عقل العاقل . ( 7 )
فلا تشغلن بعلم لا يضرك ولا تغفلن عن علم يزيد في جهلك تركه . ( 8 )
4 - وقال عليه السلام : من تكلف ما ليس من عمله ( 9 ) ضاع علمه ، وخاب أمله . ( 10 )
5 - وقال عليه السلام : من ترك التماس المعالي لانقطاع رجائه فيها لم ينل جسيما ، ومن
هامش
1 ) ( ب ) يشاكل .
2 ) ( أ ) لاظهار .
3 ) ( أ ، ط ) عوضه .
4 ) أضاف في ( ب ) وكتب محمد بن الحسن الجعفري .
5 ) ( ب ) العمل .
6 ) ( أ ) قساوته .
7 ) في بعض المصادر : عملك العاجل .
8 ) أعلام الدين : 190 ، عنه البحار : 78 / 333 ح 9 ، وعدة الداعي 68 ، عنه البحار : 1 / 220
ح 54 ، وفى تنبيه الخواطر : 2 / 154 ، ومقصد الراغب : 161 .
9 ) في المصدرين : علمه .
10 ) الدرة الباهرة : 34 ، عنه البحار : 1 / 218 ح 40 ، وفى مقصد الراغب : 161 .