تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
و قلت : أعوذ باللّه من سخط اللّه و سخط رسوله ، يا رسول اللّه استغفر لى فلن أبغض عليّا عليه السّلام أبدا و لا أقول فيه إلّا خيرا . فاستغفر له النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله . فصل و في هذه الغزاة من المنقبة لأمير المؤمنين عليه السّلام ما لا يماثلها منقبة لأحد سواه و الفتح فيها كان على يديه عليه السّلام خاصّة ، و ظهر من فضله و مشاركته للنّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فيما أحلّه اللّه تعالى من الفىء و اختصاصه من ذلك بما لم يكن لغيره من النّاس و بان من مودّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تفضيله ايّاه ما كان خفيّا على من لا علم له ذلك ، و كان من تحذيره بريدة و غيره من بعضه و عداوته و حثّه له على مودّته و ولايته و ردّ كيد أعدائه في نحورهم ما دلّ على أنّه أفضل البريّة عند اللّه تعالى و عنده عليه السّلام و أحقّهم بمقامه من بعده و أخصّهم به في نفسه و آثرهم عنده . فصل ثمّ كانت غزاة السّلسلة و ذلك أنّ أعرابيّا جآء إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فجثابين يديه و قال له : جئتك لأنصح لك قال : « و ما نصيحتك ؟ » قال : قوم من العرب قد اجتمعوا بوادى الرّمل و عملوا ان يبيّتوك بالمدينة و وصفهم له . فأمر النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله أن ينادى بالصّلوة جامعة ، فاجتمع المسلمون فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ هذا عدوّ اللّه و عدوّكم قد عمل على تبيتكم فمن لهم ؟ فقام جماعة من أهل الصّفّة فقالوا : نحن نخرج إليهم يا رسول اللّه ، فولّ علينا من شئت فاقرع بينهم فخرجت القرعة على ثمانين رجلا منهم و من غيرهم ، فاستدعى أبا بكر فقال له : خذ اللّوآء و امض إلى بنى سليم ، فإنّهم قريب من الحرّة فمضى و معه القوم حتّى قارب أرضهم فكانت كثيرة الحجارة و الشّجر و هم ببطن الوادى و المنحدر إليه صعب فلمّا صار أبو بكر إلى الوادي و أراد الإنحدار