وخلق من نور الحسن القمر فالحسن أجل من القمر .
وخلق من نور الحسين الشمس فالحسين خير من الشمس .
ثم إن الله تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت إلى
الله عز وجل ، فقال عز وعلا لجبرئيل عليه السلام :
خذ من نور فاطمة وضعه في قنديل وعلقه في قرط العرش . ففعل جبرئيل عليه السلام
ذلك ، فأزهرت السماوات السبع والأرضين السبع فسبحت الملائكة وقد ست .
فقال الله : وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وارتفاعي في أعلا مكاني ، لأجعلن
ثواب تسبيحكم وتقديمكم لفاطمة وبعلها وبنيها ومحبيها إلى يوم القيامة .
فمن أجل ذلك سميت " الزهراء " عليها السلام . ( 1 )
كيف حملت بها خديجة عليهما السلام
5 - روى عبد العزيز الواقدي ، عن زيد بن أسلم ، عن عمر بن الخطاب ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما مات ولدي من خديجة ، أوحى الله تعالى إلي أن
لا تقربها . وكنت ولها عاشقا ، ولما كان شهر رمضان ليلة أربع وعشرين ، ليلة جمعة
أتاني جبرئيل ومعه طبق من رطب الجنة ، فقال لي :
يا محمد ! كل هذا وواقع خديجة الليلة .
ففعلت ، فحملت بفاطمة ، فما شممت فاطمة إلا وجدت ريح ذلك الرطب منها ( 2 ) .
وخبر ولادتها ذكرناه في أعلام فاطمة عليها السلام .
هامش
1 ) رواه في ارشاد القلوب : 403 مرفوعا عن سلمان الفارسي ( رض ) مثله باختلاف يسير
وزيادة ، عنه البحار : 43 / 17 ح 16 ، وعوالم الزهراء عليها السلام : 11 / 2 ح 1
وعوالم الإمام الحسن عليه السلام : 16 / 10 ح 1 .
2 ) راجع البحار : 43 / 3 باب 1 ولادتها عليها السلام .