وإنك لتعلم أن لحوم الأنبياء ولحوم أولادهم تحرم على الوحش ، ولست من
بلادك هذه ، وإنما قدمتها الساعة .
فقال له : ومن أين أنت ؟ وما أقدمك هذه البلاد ؟
فقال : أنا من أرض مصر ، اجتزت بهذه البلاد قاصدا لزيارة أخ لي بخراسان .
فقال يعقوب عليه السلام : وما قصدك بهذه الزيارة ؟
فقال الذئب : كنت مع أبيك نوح عليه السلام في السفينة ، فأخبرني عن جبرئيل عليه السلام عن
الله ( سبحانه وتعالى ) أنه " من زار أخا له في الله تعالى لا لرياء ( 1 ) أو سمعة ولا طلب
محمدة كتب له بكل خطوة عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر
درجات " ( 2 ) .
فقال يعقوب عليه السلام : وما تصنع أيها الذئب بهذه الزيارة ، وأنتم معشر الوحوش
لا تثابون على طاعة ولا تعاقبون على معصية ! ؟ .
فقال الذئب : أجعل ثواب ذلك لعلي بن أبي طالب عليه السلام وصي سيد المرسلين
ولشيعته .
فقال يعقوب عليه السلام لبنيه : اكتبوا الخبر عن الذئب .
فقال الذئب : إنا معشر البهائم لا نكلم إلا نبيا أو وصيا !
فأملى عليهم ليكتبوا [ ثم ] ( 3 ) قال يعقوب عليه السلام : زودوا ذئبنا .
فقال الذئب : والله ما ازددت زادا قط ، ولا حاجة بي إلى زودتك .
فقال يعقوب عليه السلام : ولم ذاك ؟ فقال الذئب :
هامش
1 ) " للرياء " ط . تصحيف .
2 ) راجع في ذلك الكافي : 2 / 170 ( باب زيارة الاخوان ) ، والبحار : 74 / 342 باب 21 .
3 ) أضفناها للزومها .