ثم انطلقت إلى ضيعتي ، وأقمت بها ، ثم اشتقت إلى لقائه الان ، فسألت عنه ؟
فقالوا : قبض ، فجلست حيث تراني أبكي عليه صلوات الله عليه صلاة داعية
إلى يوم الدين . ( 1 )
25 - ومنها : روي عن أبي ذر الغفاري أنه قال :
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته في زمان الشتاء ، فلما أمسينا هبت ريح
باردة ، وعلتنا غمامة هطلت غيثا ، فلما انتصف الليل جاء عمر بن الخطاب ووقف بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : إن الناس قد أخذهم البرد ، وقد ابتلت المقادح والزناد
[ فلم توقد ] وقد أشرفوا على الهلكة لشدة البرد .
فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين وقال : قم يا علي واجعل لهم نارا .
فقام عليه السلام وعمد إلى شجر أخضر ، فقطع غصنا من أغصانه وجعل لهم منه نارا ( 2 )
وأوقد منها في كل مكان ، واصطلوا بها ، وشكروا الله تعالى وأثنوا على رسول الله
صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 )
هامش
1 ) روى الخصيبي في الهداية الكبرى : 126 عن أبي الحسن محمد بن يحيى الفارسي
عن جعفر بن حباب ، عن محمد بن علي الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن
عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق القرشي ( نحوه ) .
وأورد المسعودي في اثبات الوصية : 148 عن أبي إسحاق السبيعي مرسلا ( مثله ) والديلمي
في ارشاد القلوب : 274 بالاسناد إلى أبى حمزة الثمالي ، عن السبيعي ( نحوه ) ، عنه
البحار : 39 / 189 ح 26 .
وأخرج ابن شهرآشوب في المناقب : 2 / 306 نقلا عن المعجزات والروضة ودلائل
ابن عقدة عن أبي إسحاق السبيعي والحارث الأعور ( نحوه ) ، عنه البحار المذكور ص
182 ضمن ح 23 ، ومدينة المعاجز : 49 ح 94 .
2 ) قال تعالى في سوره يس : 80 : ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم
منه توقدون ) .
3 ) أورده في عيون المعجزات : 47 عن أبي ذر ( مثله ) عنه مدينة المعاجز : 84 ح 210 .