ونحن بالعبد [ عنه ] وننظر إلى النيران إلى أن أسفر الصبح ، ثم طلع منها وقد كنا آيسنا
منه ، فجاء وبيده رأس دوره سبعة عشر إصبعا ، له عين واحدة في جبهته ، فأقبل إلى
المحمل ، وقال :
قم بإذن الله يا غلام ، ما عليك من بأس . فنهض الغلام ويداه صحيحتان ورجلاه
سالمتان ، فانكب على رجل أمير المؤمنين عليه السلام يقبلها ( 1 ) وأسلم ، وأسلم القوم الدين
كانوا معه ، والناس متحيرون فلا يتكلمون .
فالتفت عليه السلام إليهم وقال :
أيها الناس هذا رأس لعمر بن الأخيل بن لاقيس بن إبليس ، كان في اثني عشر ألف
فيلق من الجن وهو الذي فعل بالغلام ما فعل ، فقاتلتهم وضربتهم بالاسم المكتوب على
عصا موسى عليه السلام التي ضرب بها الحجر فانفلق ، فماتوا كلهم ، فاعتصموا بالله تعالى
وبنبيه ووصيه ، ( 2 )
17 - ومنها : حدثنا القاضي أبو الحسن علي [ بن ] القاضي الطبراني ، عن القاضي
سعيد بن يونس المعروف بالقاضي الأنصاري المقدسي ، قال : حدثني المبارك بن
صافي ، عن خالص بن أبي سعيد ، عن وهب الجمال ، عن عبد المنعم بن سلمة ، عن
وهب الزايدي ، عن القاضي يونس بن ميسرة المالكي ، عن الشيخ المعتمر الرقي ، قال :
حدثنا صحاف الموصلي ، عن الرئيس أبي محمد بن جميلة ، عن حمزة البارزي
الجيلاني ، عن محمد بن ذخيرة ، عن أبي جعفر ميثم التمار قال :
كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام إذ دخل غلام وجلس في وسط المسلمين
هامش
1 ) " وقبلها " ط .
2 ) رواه في عيون المعجزات : 32 باسناده عن أبي التحف مرفوعا إلى حذيفة .
عنه مدينة المعاجز : 102 ح 275 .
وأورده ابن شاذان في الفضائل : 159 ، والروضة : 152 ح 159 عن ابن عباس ، عنهما
البحار 391 / 186 ح 25 .