وعلى رسوله ، لعنهما الله .
فكشف جريح عن أثوابه ، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف .
فسقطا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وقالا :
يا رسول الله التوبة ، واستغفر لنا فلن نعود .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تاب [ الله ] ( 1 ) عليكما ، فما ينفعكما استغفاري ومعكما هذه
الجرأة على الله ورسوله ؟ !
قالا : يا رسول الله إن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا .
فأنزل الله الآية ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) ( 2 ) .
قال الرضا علي بن موسى عليهما السلام : الحمد لله الذي جعل في وفي ابني ( 3 ) محمد
أسوة ( 4 ) برسول الله وابنه إبراهيم . ( 5 )
هامش
1 ) أضفناها كما في المصادر
2 ) المنافقون : 6 . وفى ساير المصادر ذكرت آية أخرى هكذا " ان تستغفر لهم سبعين مرة لن
يغفر الله لهم " التوبة : 80 .
3 ) في الأصل " في في ابني " .
4 ) في الأصل " سوء " . تصحيف .
5 ) رواه في دلائل الإمامة : 201 ، عنه مدينة المعاجز : 515 ح 2 .
ورواه في الهداية الكبرى للحضيني : 117 ، عنه تفسير البرهان : 3 / 127 ح 5 . مقتصرا
على ما ذكره الإمام الرضا عليه السلام في قصة مارية القبطية وجريح الخادم .
أخرجه في البحار : 50 / 8 ضمن ح 9 عن مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 493 مرسلا باختصار .
وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 392 عن كتاب مسند فاطمة عليها السلام .
أورده في مقصد الراغب : 171 مرسلا باختصار .
لا تعجب عزيزي القارئ من عقول مريضة فجة عرضت فرع الدوحة النبوية المباركة
وسليل الذرية الطاهرة على القافة ، وشككت في نسبه ، وطعنت في أصله !
فقديما طعنوا في عيسى عليه السلام وقد جعله الله من أولى العزم من الرسل ، حتى كلمهم
في العهد صبيا " وقال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا " مريم : 30 ، فدحض بذلك