فقال : وما دلالة الامام عندك ؟
قلت : أن يتكلم بما وراء البيت ( 1 ) وأن يحيي ويميت .
فقال : أنا أفعل . أما الذي معك فخمسة دنانير ، وأما أهلك فإنها ماتت منذ
سنة ، وقد أحييتها ( 2 ) الساعة ( وأتركها ) ( 3 ) معك سنة أخرى ، ثم أقبضها إلي ليعلم
أني إمام بلا خلاف .
فوقع علي الرعدة ، فقال : أخرج روعك فإنك آمن .
ثم انطلقت إلى منزلي ، فإذا بأهلي جالسة ، فقلت لها : ما الذي جاء بك ؟
فقالت : كنت نائمة إذ أتاني آت ضخم شديد السمرة فوصفت لي صفه الرضا عليه السلام
فقال لي : يا هذه قومي وارجعي إلى زوجك ، فإنك ترزقين بعد الموت ولدا .
فرزقت ، والله . ( 4 )
8 - ومنها : قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد ، عن عمارة بن زيد ، قال :
صحبت علي بن موسى عليهما السلام إلى مكة ومعي غلام لي ، فاعتل في الطريق
فاشتهى العنب - ونحن في مفازة ( 5 ) -
فوجه إلي الرضا عليه السلام فقال : إن غلامك يشتهي العنب [ فانظر أمامك ] ( 6 )
فنظرت وإذا أنا بكرم ( 7 ) لم أر أحسن منه ، وأشجار رمان ، فقطعت عنبا ورهانا
هامش
1 ) في الأصل كلمة غير واضحة . وما أثبتناه كما في جميع المصادر .
2 ) في الأصل " أحيا " تصحيف .
3 ) أثبتناها كما في ساير المصادر ، وفى الأصل " لتركتها " .
4 ) روى في دلائل الإمامة : 187 ( مثله ) ، عنه مدينة المعاجز : 475 ح 16 .
أخرجه في اثبات الهداة : 6 / 149 ح 180 عن كتاب مناقب فاطمة وولدها ( ع ) باختصار .
5 ) المفازة : الفلاة لا ماء فيها .
6 ) أضفناها كما في مدينة المعاجز .
7 ) في الأصل " فانظروا وإذا أتاه كرم " وما أثبتناه كما في ساير المصادر .