كما أن صاحب الدلائل مع الطوسي والنجاشي كانوا في طبقة واحدة لاشتراكهم
في مشايخ كثيرة .
فظهر أنه قد سقط اسم الشيخ صاحب الدلائل عن أول السند الموجود في النسخ
الناقصة منه ، فان الموجود هكذا : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي
مع أنه بقرينة السندين المذكور بن في ( ص 93 و 239 ) يكون هكذا :
وحدثني أبو طاهر عبد الله بن أحمد الخازن ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر
ابن سالم التميمي الجعابي .
فرواية صاحب الدلائل عن الجعابي بالواسطة في الموضعين دليل على سقوط
أول السند فيما وصل إلينا منه ، كما سقط في أول الكتاب إلى هذا الحد .
وقرينة أخرى على ذلك أن السيد ابن طاووس روي في " أمان الاخطار " عن
محمد بن جرير بن رستم ، عن أبي طاهر عبد الله بن أحمد الخازن ، عن أبي بكر محمد
ابن عمر القاضي الجعابي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة المتوفى
سنة 323 ه ( كما ذكر ) .
الثاني : ما رواه برفع الحديث إلى رجل معين متقدم عليه كقوله : روى جميل
ابن دراج ، روى إبراهيم بن هاشم ، روى الحسين بن علاء ، روى الحسن بن علي
الوشاء ، روى الهيثم النهدي ، روى عباد بن سليمان ، روى أبو حامد السندي .
وقد ذكر الثلاثة الأخيرة في ( ص 191 ) من المطبوع ، وغير هؤلاء من القدماء
فيحتمل أنه وجد الرواية في كتبهم أو وصلت إليه الرواية مسندة فأرسلها هو اختصارا .
الثالث : ما رواه عن رجل متقدم بعنوان ( قال ) . فجاء في ص 31 [ قال الصفواني ]
وفي ص 182 [ قال أبو عبد الله المرزباني ] وجاء مكررا [ قال أبو جعفر بن بابويه ]
وأمثال هؤلاء ممن لم يلقهم ، فإنه يروي عن الصفواني والصدوق بواسطة
النقيب أبي محمد الحسن بن أحمد المحمدي ، فروايته عنهم يقال رواية عن كتابهم .
نوادر المعجزات — صفحة 4
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٤