مع أن ترك الشيخ الطوسي والنجاشي ترجمتهما له في كتابيهما لا يدل
على عدم وجوده .
فإنهما قد تركا ترجمة جمع من المصنفين الاجلاء المعاصرين لهما مثل :
1 - الكراجكي المتوفى سنة 449 ه .
2 - سلار بن عبد العزيز تلميذ الشيخ المفيد المتوفى سنة 413 ه .
3 - القاضي عبد العزيز بن براج تلميذ الشريف المرتضى المتوفى سنة 436 ه .
4 - الشيخ محمد بن علي الطرازي مؤلف " الدعاء والزيارة " .
وغير هؤلاء ممن ذكرهم الشيخ منتجب الدين بن بابويه المتوفى 385 ه في
فهرسه أو لم يذكرهم الشيخ منتجب الدين أيضا كالطرازي المذكور ، والطبري
صاحب الدلائل هذا وغيرهما ممن ضاعت عنا أسماؤهم وآثارهم .
والمراجع لأسانيد روايات هذا الكتاب يظهر له أن المؤلف يرويها على ثلاثة أنحاء :
الأول : ما رواه عن مشايخه الذين تحمل عنهم الحديث بالإجازة أو القراءة أو
السماع ، حتى صح له أن يقول : حدثنا ، أخبرنا ، حدثني ، أخبرني ، وهؤلاء الذين
صدر الرواية عنهم بقوله : حدثني ، أخبرني ، هم مشايخه لا محالة . وإذا نظرنا
فيهم رأينا أن بعضهم من مشايخ النجاشي المتوفى سنة 450 ه خاصة ، وبعضهم من
مشايخ الطوسي المتوفى سنة 460 ه خاصة ، وبعضهم من مشايخهما معا ، وبعضهم
ممن يختص به مؤلف دلائل الإمامة ولا يروي الطوسي والنجاشي عنه كأبي طاهر
عبد الله الخازن ، كما وقع في ( ص 93 و 239 ) من الدلائل المطبوع ، ويروي أبو طاهر
في كلا الموضعين عن أبي بكر محمد بن سالم القاضي الجعابي المتوفى سنة
355 ه - كما أرخه في تاريخ بغداد - .
فظهر أن أبا طاهر شيخ صاحب الدلائل مع الشيخ المفيد ( ره ) الذي هو
أستاذ الطوسي والنجاشي كانا في طبقه واحدة لروايتهما عن القاضي الجعابي .
نوادر المعجزات — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٣