8 - ومنها : قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد سفيان [ عن أبيه ] عن الأعمش
عن أبي بريدة ، عن محمد بن حجارة ، قال :
رأيت الحسن وقد مرت به صريمة ( 1 ) من الظباء فصاح بهن فأجابته كلها بالتلبية
حتى ذهبت بين يديه ، فقلنا : يا بن رسول الله هذا وحش فأرنا آية من أمر السماء .
فأومى نحو السماء ففتحت الأبواب ونزل نور حتى أحاط بدور المدينة
فتزلزلت الدور حتى كادت أن تخرب ، فقلنا : يا بن رسول الله ، ردها .
فقال لي ( 1 ) : [ نحن الأولون و ] نحن الآخرون ، ونحن الآمرون ، ونحن النور بنور
الروحانيين ، ننور بنور الله ونروح بروحه ، فينا مسكنه وإلينا معدنه ، الاخر منا كالأول
والأول منا كالاخر . ( 3 )
9 - ومنها : قال أبو جعفر حدثنا أبو محمد سفيان ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن
مسروق ، عن جابر ، قال : قلت الحسن عليه السلام : أحب أن أرى معجزة فتحدث عنك
ونحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله .
فضرب برجله الأرض حتى أراني البحور وما يجري [ فيها ] من السفن .
ثم أخرج من سمكها ( 4 ) فأعطانيه .
فقلت ( 5 ) لابني محمد : إحمل إلى المنزل . فحمل فأكلنا منه ثلاثا . ( 6 )
هامش
1 ) الصريم والصريمة : القطعة المنقطعة من معظم الرمل ، وصريمة من غضى وسلم أي جماعة
منه . ( لسان العرب : 12 / 336 ) .
2 ) في الأصل : هكذا ، ولكن الأولى أن تكون : فقال لنا .
3 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 65 ، عنه مدينة المعاجز : 204 ح 15 .
4 ) في الأصل : منه سمكة ، وما أثبتناه أوفق للسياق .
5 ) في الأصل : فقال ، وما أثبتناه هو الأظهر .
6 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 65 ، عنه مدينة المعاجز : 204 ح 16 .