ثم نزل بعد ثلاث وعليه السكينة والوقار . ( 1 )
4 - ومنها : قال محمد بن جرير ( 2 ) : أخبرنا ثقيف البكاء ، قال :
رأيت الحسن عليه السلام عند منصرفه من معاوية ، وقد دخل عليه حجر بن عدي
فقال : السلام عليك يا مذل ( 3 ) المؤمنين .
فقال : مه ، ما كنت مذلهم بل أنا معز المؤمنين ، إنما أردت الابقاء عليهم .
ثم ضرب برجله في فسطاطه ، فإذا ( 3 ) أنا في ظهر الكوفة وقد حرق إلى دمشق
ومضى حتى رأينا عمرو بن العاص بمصر ومعاوية بدمشق .
فقال : لو شئت لنزعتهما ، ولكن هاه هاه ، مضى محمد على منهاج ، وعلي على
منهاج ، وأنا أخالفهما ؟ ! لا يكون ذلك مني . ( 4 )
5 - ومنها : قال أبو جعفر : [ حدثنا ] محمد بن سفيان ( 5 ) عن أبيه ، عن الأعمش
عن إبراهيم ، عن منصور ( 6 ) قال :
رأيت الحسن عليه السلام وقد خرج مع قوم يستسقون ، فقال للناس : أيما أحب إليكم
المطر أم البرد أم اللؤلؤ ؟ فقالوا : يا ابن رسول الله ما أحببت . فقال : على أن لا يأخذ
أحد منكم لدنياه شيئا ، فأتاهم بالثلاث ، ورأيناه يأخذ الكواكب في السماء ، ثم
هامش
1 ) روى مثله في دلائل الإمامة : 64 ، عنه مدينة المعاجز : 203 ح 9 زادا في آخره :
( فقال : بروح آبائي نلت ما نلت ) .
2 ) السند في دلائل الإمامة : قال أبو جعفر : وحدثنا أبو محمد ، قال : أخبرنا عمارة بن زيد
قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، مثله .
3 ) أدرى : من ثقيف البكاء هذا ؟ وكيف ينسب قولا إلى ثبت هو من أكبر صحابة أمير المؤمنين
عليه السلام وقتل في ولائه صبرا ؟ أكان هذا رأيا أو نقلا لما يصفه العدو ، أو استيضاحا
لما أخبر به ؟ .
4 ) في الأصل : فكنا ، وما أثبتناه هو الأنسب .
5 ) رواه في دلائل الإمامة : 64 ، عنه مدينة المعاجز : 203 ح 10 .
6 ) في دلائل الإمامة : حدثنا أبو محمد سفيان ، ولم نعثر له على ترجمة .
7 ) كذا في الأصل ومدينة المعاجز ، وفى دلائل الإمامة وإحقاق الحق : بن منصور ، ولم نعثر له
على ترجمة في كتب الرجال .