ذكروا حضوره في تشييع جنازة المحدث الكبير " البرقي " صاحب كتاب المحاسن .
قال النجاشي ( 1 ) : " قال أحمد بن الحسين - ابن الغضائري المتوفى سنة 411 ه -
في تاريخه : توفي أحمد بن عبد الله البرقي في سنة أربع وسبعين ومائتين " 274 " .
وقال علي بن محمد بن ماجيلويه : توفي سنة ثمانين ومائتين " 280 " .
ولعل القول الثاني أرجح لسببين :
الأول : أن ابن ماجيلويه أقرب عهدا للبرقي من ابن الغضائري ، لكونه ابن
بنته ، وقد رآه ، وتأدب على يديه ( 2 ) ، فلا شك في أنه أعلم بوفاة جده من غيره .
الثاني : أن المحدث الميرزا النوري أخرج في كتابه " دار السلام " حديثا
طويلا جاء فيه لقاء البرقي لوالي مدينة الري أبي الحسن أحمد بن الحسن المادرائي
الذي تولى إدارة أمورها في سنة 275 ه ، على ما ذكره الحموي في معجم البلدان ( 3 ) .
وإذا علمنا أن وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام كانت في ربيع الأول سنة
260 ه ، وأنه بهذا التاريخ بدأت الغيبة الصغرى للامام الحجة - عج - وفيها عين
عثمان بن سعيد العمري كسفير أول له عليه السلام ، ومن بعده ولده أبو جعفر محمد بن
عثمان العمري الذي توفى في آخر جمادى الأولى من سنة 304 أو 305 ، وتولى
هذا الامر بنحو من خمسين سنة ( 4 ) فمما تقدم يظهران البرقي وأحمد بن محمد بن
عيسى رحمهما الله ، توفيا في زمان أبي جعفر العمري رضي الله عنه .
النوادر :
" عنوان عام من مؤلفات الأصحاب في القرون الأربعة الأولى للهجرة ، كان
يجمع فيها الأحاديث غير المشهورة ، أو التي تشتمل على أحكام غير متداولة ، أو
استثنائية ، أو مستدركة لغيرها " ( 5 ) .
" النوادر ليست أصلا مرويا ، ولا نسخة مروية ، بل هي مجموعة مسائل نادرة ( 6 )
هامش
1 ) رجال النجاشي : 60 .
2 ) رجال النجاشي : 3 / 372 .
3 ) معجم البلدان : 3 / 121 .
4 ) غيبة الطوسي : 223 .
5 ) الذريعة : 24 / 315 - 318 . وقد أفرد آية الله السيد محمد على الموحد الأصفهاني بحثا خاصا في كتابه القيم " تهذيب المقال : 1 / 86 - 91 " تحت عنوان : " الفرق بين الكتاب
والأصل والنسخة والنوادر " .
6 ) تقدم سابقا برقم 5 .