بداية كل باب ، وباقي أسانيد الروايات تبدأ ب " عنه " كما هو المتعارف عليه .
4 كل القرائن تدل على أنه ليس من الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام .
5 - وأي مانع من أن يكون منتخبا من كتب الحسين بن سعيد التي بلغت ثلاثون كتابا
ويروي فيها ( 26 50 ) حديثا عن أهل البيت عليهم السلام ، وقد نقل أكثرها في الكتب
الأربعة : الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه .
وقد تردد فخر المحدثين شيخ الاسلام المجلسي ( رحمه الله ) في نسبة كتاب
النوادر ، الذي عبر عنه ب " الأصل " حيث قال في مقدمة البحار : 1 / 161 :
" وأصل من أصول عمدة المحدثين الشيخ الثقة الحسين بن سعيد الأهوازي
وكتاب الزهد ، وكتاب المؤمن له أيضا .
قال : ويظهر من بعض مواضع الكتاب الأول أنه كتاب النوادر لأحمد بن
محمد بن عيسى القمي ، وعلى التقديرين في غاية الاعتبار " .
وقال في ص 33 : " وجلالة الحسين بن بن سعيد ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، تغني
عن التعرض لحال مؤلفهما ، وانتساب كتاب الزهد إلى الحسين معلوم " .
وأما الأصل الآخر فكان في أوله هكذا :
" أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد "
ثم يبتدئ في سائر الأبواب بمشائخ الحسين ، وهذا مما يورث الظن بكونه منه
ويحتمل كونه من أحمد لبعض القرائن - كما أشرنا إليه - وللابتداء به في أول الكتاب " .
نقول : إذن مع شكه وتردده ( قدس سره ) اعتمد عليه ووثقه ونقل عنه برمز
" ين " ، حيث قال في ص 47 " ين : لكتابي الحسين بن سعيد ، أو لكتابه والنوادر " .
ويظهر من تخريجاتنا التي استخرجناها من كتاب البحار ، أن أغلب الروايات
التي صدرت بهذا الرمز كانت في " الزهد " إلا نزرا يسيرا وجدناه في كتاب " النوادر " .
وأما قوله رحمه الله : " ثم يبتدئ في سائر الأبواب بمشايخ الحسين " .
فنقول : إنهما اشتركا في المشايخ ، وهذا ما أكده الحر العاملي ، صاحب
الوسائل في الصفحة الأولى من مخطوطة آية الله السيد الحكيم قدس سره .
النوادر — صفحة 10
مساهمون: أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي
ص١٠