ولا تظلموا ، ولا تسافهوا ، ولا تضاجروا ( 1 ) ، ولا تغفلوا عن ذكر الله وعن الصلاة .
وألزموا الصمت والسكوت والحلم والصبر والصدق ، ومجانبة أهل الشر ،
واجتنبوا قول الزور والكذب ، والفري والخصومة ، وظن السوء ، والغيبة والنميمة .
وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيامكم ، منتظرين لما وعدكم الله
متزودين للقاء الله .
وعليكم السكينة والوقار ، والخشوع ، والخضوع ، وذل العبد الخائف من
مولاه ، حائرين ، خائفين ، راجين ، مرغوبين ، مرهوبين ، راغبين ، راهبين ، قد
طهرتم القلوب ( 2 ) من العيوب وتقدست سرائركم من الخبث ، ونظفت الجسم من القاذورات ، وتبرأت إلى الله من عداه ، وواليت الله في صومك بالصمت من جميع
الجهات مما قد نهاك الله عنه في السر والعلانية ، وخشيت الله حق خشيته في سرك
وعلانيتك ، ووهبت نفسك لله في أيام صومك ، وفرغت قلبك له ، ووهبت نفسك
له فيما أمرك ودعاك إليه .
فإذا فعلت ذلك كله فأنت صائم لله بحقيقة صومه ، صانع لما أمرك .
وكلما ( أ ) نقصت منها شيئا فيما بينت لك ، فقد نقص من صومك بمقدار ذلك .
وإن أبي ( ع ) قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة تساب جارية لها وهي صائمة
فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطعام فقال لها : كلي ، فقال : أنا صائمة يا رسول الله !
فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك ؟ ! إن الصوم ليس من الطعام
والشراب ، وإنما جعل الله ذلك حجابا عن سواهما من الفواحش من الفعل والقول
يفطر الصائم ، ما أقل الصوام وأكثر الجواع ( 3 )
هامش
1 ) في الوسائل : ولا تزاجروا .
2 ) هكذا في الوسائل وفى الأصل : طهرت القلب :
3 ) عنه في البحار : 96 / 292 ذ ح 16 ، والوسائل : 7 / 119 ح 13 مع اسقاط قطعة منه
واخرج صدره وذيله في البحار : 96 / 294 ح 23 عن أمالي الطوسي باسناده عن المدائني الا
أنه غير موجود في النسخة المطبوعة ، وأخرجه مع اختصار في البحار : 97 / 351 عن الكافي :
4 / 87 ح 3 وفى الوسائل : 7 / 116 ح 3 عن الكافي باسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسين
ابن سعيد عن النضر بن سويد ، التهذيب : 4 / 194 ح 1 باسناده عن النضر بن سويد ، عن
القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، وعن الفقيه : 2 / 108 ح 1857 وص 109 ح 1861
مرسلا وأورده في مصباح المتهجد ص 433 مختصرا .