وجارحتك وجميع أعضائك من القبيح ، ودع عنده الهذي ( 1 ) ، وأذى الخادم وليكن
عليك وقار الصيام ( 2 ) ، والزم ما استطعت من الصمت والسكوت إلا عن ذكر الله ولا
تجعل يوم صومك كيوم فطرك ، وإياك والمباشرة والقبلة ( 3 ) ، والقهقهة بالضحك ، فإن
الله يمقت ذلك ( 4 ) .
10 - وعنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الصيام ليس من الطعام والشراب
وحده ، إنما للصوم شرط يحتاج أن يحفظ حتى يتم الصوم ، وهو الصمت الداخل
أما تسمع ما قالت مريم بنت عمران : ( إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم
إنسيا ) ( 5 ) يعني صمتا . .
فإذا صمتم فأحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضوا أبصاركم ، ولا تنازعوا
ولا تحاسدوا ، ولا تغتابوا ، ولا تماروا ، ولا تكذبوا ، ولا تباشروا ، ولا تخالفوا ،
ولا تغاضبوا ، ولا تسابوا ، ولا تشاتموا ، ولا تفاتروا ( 6 ) ، ولا تجادلوا ، ولا تنادوا ( 7 ) ،
هامش
1 ) في الوسائل : الهذاء ، وفى البحار : الهذى والهذاء كدعاء : التكلم بغير معقول لمرض
أو غيره ، وفى الكافي والتهذيب والفقيه والوسائل عنهم : دع المراء ، وفى الأصل : عنك الهذي .
2 ) هكذا في الأصل والبحار والكافي ، وفى التهذيب : الصوم ، وفى الوسائل والفقيه : الصائم
3 ) هكذا في الوسائل ، وفى الأصل : القبل .
4 ) : عنه في البحار : 96 / 292 ح 16 والوسائل : 7 / 118 ح 12 وأخرجه في الوسائل :
ص 116 ذ ح 3 عن الكافي : 4 / 87 ذ ح 3 والتهذيب : 4 / 194 ح 3 باسنادهما عن أحمد بن
محمد عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد والفقيه : 2 / 109 ح 1862 مرسلا نحوه ، مع
سقط في بعض قطعات الحديث .
5 ) مريم / 26 .
6 ) الفترة : الضعف والانكسار ، وفى الوسائل : لا تنابزوا .
7 ) تناد القوم : تنافروا وتخالفوا وتفرقوا ، وفى المخطوط والبحار : ولا تتأذوا ، وفى
الوسائل : ولا تبادوا : تباد القوم ، تبارزوا وأخذ كل منهم بقرنه .