العقلائية التي يتوسل إليه بما جعل سببا له ، ومن جملة أسبابه الشرط
في هذا المقام لكونه مجعولا سببا له في وجوب الوفاء عليه ، فإذا كان
ثبوته مما يتوسل إليه وكان مقدورا كان سقوطه أيضا كذلك إذ لا يعقل
كون أحد الطرفين مقدورا عليه وتحت الاختيار دون الآخر .
وقد يقال في الجواب : إن الأصحاب بين من منع اشتراط النتيجة
والغاية مطلقا وبين من جوزه كذلك إلا ما نص الشارع بعدم جوازه من
ذوات الأسباب الخاصة كالزوجية والطلاق وأمثالهما مما لا يحصل
بالاشتراط ، بل لا بد في تحققه شرعا من صيغته الخاصة وبين من فصل فمنع
اشتراط ذوات الأسباب الخاصة مطلقا وجوز غيرها سواء علم عدم وجود
سبب خاص له كما في الملكية ، بأن يقال : بعتك داري بكذا بشرط كون
دارك لي ، أم شك فيه كما في الوكالة .
وما نحن فيه من قبيل الأخير ، لمكان الشك في أن سقوط الخيار
من ذوات الأسباب الخاصة أولا .
فعلى هذا يتمسك فيه بعموم " المؤمنون عند شروطهم " فلا مانع منه .
لا يقال : إن التمسك به في المقام من قبيل التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية ، وقد قرر في محله عدم جوازه .
لأنا نقول : إن الخارج من العام من المصاديق ليس له علامة يسمى
بذي السبب وكذا الداخل منها تحته ليس له علامة يسمى بأنه غير ذي
السبب ، كي يكون التمسك بالمشكوك من قبيل التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية .
بل الواقع العلم بخروج أمور متعددة ويشك في أنه خرج منه غير
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٨٠