أما أولا فلأن دلالته أنا هي بالوضع كما هي كذلك في كل عام
بخلاف دلالة قول : " البيعان بالخيار " فإنها من باب الاطلاق ومن باب
مقدمات الحكمة ، وقد قرر في محله أن الدلالة الوضعية مقدمة على
الدلالة الاطلاقية .
وأما ثانيا فإن دلالة قوله : " البيعان بالخيار " على مثل المقام غير
شاملة بل منصرفة عنه كما لا يخفى على المصنف
وأما ثالثا فإن قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " أظهر
دلالة وهو ظاهر فيندم عليه .
هذا بالنسبة إلى المرجح الداخلي .
وأما الترجيح بالمرجحات الخارجية وتأييده بها فلكونه موافقا
لمقتضى أصالة اللزوم ومقتضى قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ومؤيدا
بعمل الأصحاب .
ولو شككنا في الترجيح بالمذكورات أو سلمنا عدمه فالمرجع
هو أصالة اللزوم فينثبت به المدعى أيضا إذ بعد التعارض يتساقطان
فيرجع إليها .
هذا بناء على تسليم التعارض بينهما وإلا فالحق والانصاف أنه
لا تعارض بينهما لامكان العمل بكلا الدليلين معا ، فإن الظاهر من أدلة
الأحكام إنما هو بيان مرحلة الاقتضاء للمقتضيات مع قطع النظر عن
طرو الطوارئ .
ومعناه أنه لو لم يكن في البين مانع من أن يمنع عن تأثير المقتضي
مع فرض وجود شرائط التأثير لا ترث ، وأن أدلة الشروط متكفلة لبيان
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٧٨