زماني ، فلا عبرة على مثل هذا التقارن والتقدم في ترتيب الآثار كما
لا يخفى على الفطن .
وثانيا : أن هذا التفصيل إنما يناسب فيما أريد اثبات الخيار بالنسبة
إلى العين لا القيمة كما هو مراده ومدعاه ، ألا ترى أنه بناء على هذا
الوجه لا يكون فرق بين تقارن حصول الخيار والانعتاق كما على الأولين
وبين تقدم أحدهما على الآخر كما على الأخيرين ، غاية ما في الباب أن
العتق يحصل بالعقد فيكون بمنزلة تلف المبيع ، وهذا لا ينافي ثبوت
الخيار به لكونه حقا لذيه فيه .
وثالثا : أن ما ذكره قدس سره من أنصية أخبار العتق ، مسلم
لا اشكال فيه ، لكنه لا يقتضي عدم الخيار في العقد مع أنه حق لذيه فيه
كما مردون العين ، فحينئذ لا ينافي ثبوته بالنسبة إلى القيمة .
وكونها بدلا عن العين لا يضر ، لأن العين وإن لم تكن مملوكة
للمشتري فعلا ولازمه امتناع الاستحقاق بالقيمة لامتناع الاستحقاق بالمبدل ،
لكنها قد حصلت في ملكه وتلفت عليه .
ورابعا : أن قوله " وبالاجماع على عدم امكان زوال يد البايع
من العوضين الخ " لا محصل له ، إذ يده لا تكون خالية عن أحدهما ، سواء
فسخ العقد أم لم يفسخه ، فإنه على الفرض الأول يأخذ القيمة من المشتري
وعلى الفرض الثاني يبقى الثمن في يده .
وخامسا : أن تنزيل الفسخ منزلة الأرش لا وجه له للمطلب .
ولا يخفى أن هذه الاشكالات كلها سوى الأول منها قد تعرض بها الأستاذ الأعظم السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي دامت بركاته
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٧١