ما ليس فيه خيار المجلس
ثم إنه قد استثنى من عموم ثبوت هذا الخيار موارد .
منها : شراء من ينعتق على المشتري بالملك ولو تقديرا مثل شراء
الأب والابن ، إذ بمجرد شرائه يصير ملكا " للمشتري ولو ملكا تقديريا " آنا " ما
فيترتب عليه الانعتاق ، فليس فيه خيار مطلقا لا في العين ولا في القيمة .
أما الأولى فللأدلة على أن الحر لا يعود رقا .
وأما الثانية فمن وجهين :
الأول أن الاستحقاق بالبدل فرع الاستحقاق بالمبدل كما هو مقتضى
البدلية والمبدلية وإلا فلا يكون مالكا للبدل أيضا كما هو واضح ،
والمفروض أنه لا يجوز أن يكون مالكا للعين ومستحقا لها لعروض الحرية
فلا يكون له الخيار .
الثاني أن ظاهر قوله عليه السلام : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ( 1 )
أي بالخيار فيما بأيديهما من العين من حيث الرد والاسترداد لا ما يرجع
إليه عند تعذر العين من القيمة ، فإنه غير متبادر عنه ، بل المتبادر عند
الاطلاق هو الأول وهو غير خفي على المنصف .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، الباب - 1 - من أبواب الخيار .