أقول في توضيح بعض فقراته : أن المراد من " الحقين " هو حق
البايع وحق العتق ، والجمع بينهما عبارة عن ابقاء المنعتق على حريته
ورجوع ذي الخيار بسبب الفسخ الذي كان مالكا " له إلى القيمة .
والمراد من " رفع المنافاة " التي هي استحقاق البايع الفسخ المقتضي
لرجوع كل من العوضين إلى صاحبه الأول مع تعذر عود المنعتق إلى
ملكه ، هو رجوع البايع بسبب فسخه إلى قيمة المنعتق لتعذر رد عينه ،
فعلى هذا يرتفع المنافاة .
والمراد من " النصين " هي أدلة الخيار وأدلة العتق ، ومقتضى
العمل بهما مع قطع النظر عن دليل آخر يفيد رجوع المشتري إلى
الثمن وبقاء المنعتق على حريته ، ولازم ذلك خلو يد البايع عن كل من
العوضين وهو غير ممكن ، ولذا عقبها بقوله " وبالاجماع " .
يعني أن الاجماع دل على عدم امكان زوال يد البايع عن العوضين ،
ويكون الحاصل من العمل بها ، استحقاق من له الخيار بالفسخ وبقاء
المبيع المنعتق على حريته ورجوع البايع إلى القيمة .
وقد ظهر مما ذكرنا أن قوله " بالاجماع " عطف على موضع
لفظ الكل الذي في عبارته قدس سره فراجع ولا تغفل ( 1 ) .
هذا حاصل بعض عبارته .
لكن يرد على كلامه قدس سره :
أولا : أن التقارن والتقدم في المقام إنما هو رتبي ذاتي لا ترتيبي
هامش
( 1 ) هذا تنبيه على سقوط كلمة " كل " في المتاجر عند نقله كلام المقابيس فراجع
المتاجر ص 218 فإنه حكى هكذا : " عملا بالنصين وبالاجماع " .