فإن كان الأول ، كان اللازم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة
بحسب قصد الرجوع وقصد عدمه أو عدم قصده ، وهو بديهي البطلان إذ لا
تأثير لقصد المالك في الرجوع وعدمه .
وإن كان الثاني لزم امضاء الشارع العقد على غير ما قصد المنشئ
وهو باطل في العقود ، لما تقدم من أن العقود المصححة عند الشارع تتبع
المقصود انتهى ( 1 )
ولا يخفى ما في تلك الوجوه من الاشكال :
أما في الأول :
من قوله : مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك . .
ففيه أنه ممنوع جدا إذ مقتضاه أنا لو شككنا في أن هذا المورد
هل هو مجرى الاستصحاب أوليس بمجراه ، لجاز أن يجري فيه
الاستصحاب ، مع أنه لا بد في جريانه من اعتبار مجراه ، وأنه هل هو مقرون
بما اعتبر في جريانه من الشرائط والأركان ، كي يجري فيه الاستصحاب
أولا ؟
ففيما نحن فيه إنا إذا شككنا في أن اللزوم والجواز من خصوصيات
الملك ، لا يكون المقام مجرى له أو من خصوصيات السبب المملك يكون
مجرى له ، لا وجه للحكم بأنه مجراه لما مر من أنه لا بد في جريانه من احراز
أركانه وشرائطه وهو واضح .
وأما في الثاني
من قوله : مع أن المحسوس بالوجدان .
هامش
( 1 ) المتاجر ، كتاب البيع ، ص 7