بالوضوء بعده ، وبين ما هو مشكوك حدوثه ، فعلا ، إذا فرض منيا مع التعقيب
المذكور ، فلا يكون أركانه حينئذ تامة ، فلا مجال لجريانه - لا وجه له أصلا ،
لما مر من أن كونه كذلك كان منشأ للشك ومصححا للاستصحاب ولترتيب
آثاره .
نعم الذي يجب ترتيبه عليه من الآثار إنما هي الآثار المشتركة
بين البول والمني أعني آثار الحدث المفروض وجوده في الخارج
المشخص بتشخصاته الخارجية وجزئية ، مثل حرمة مس كتابة القرآن
على هذا الشخص ونظيره ، لا ترتيب آثار خصوص كل واحد منهما
من حيث شخصيته وخصوصيته ، لعدم كونه مستصحبا كذلك . فافهم
واغتنم .
قال الشيخ قدس سره في مبحث المعاطاة :
ويدل عليه أي مدعاه من أصالة اللزوم في المقام وبقاء ملكية
المالك الثاني .
مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات
الملك أو من لوازم السبب الملك .
ومع أن المحسوس بالوجدان أن انشاء الملك في الهبة اللازمة
وغيرها على نهج واحد .
إن اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك فأما أن يكون
تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل المالك أو بحكم
الشارع ،
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٥٢