لا معاوضة العين بالمال حقيقة .
وقال فيه أيضا : " ولذا لا يجري فيه ربا المعاوضة ولا الغرر المنفي
فيها ولا ذكر العوض ولا العلم به " .
توضيح ذلك أن
ه لا يعتبر في تحقق الربا في القرض ما يعتبر في
تحققه في المعاوضات الأخر من اعتبار كون العوضين من جنس واحد ،
واعتبار كونهما من قبيل المكيل والموزون ، بل يحرم فيه الزيادة مطلقا
وإن لم يكونا من جنس واحد هذا .
لكن في دلالة ذلك على عدم كونه معاوضة اشكال بل منع وإن كان أصل
المدعى حقا ثابتا لوضوح أن القرض تمليك بالضمان لا بعوض ، وبعبارة
أخرى أنه صفح واعراض عن شخصية الشئ المقروض به دون ماليته ،
ولذا لو تعذر مثله أو تنزل قيمته حين أداء المديون عن قيمته الأصلية وعن
مالية الأولية ، يجب عليه مراعاة قيمته الأصلية ولا يكفي أداء قيمته الحالية
الناقصة عما في ذمته من المالية السابقة .
وجه المنع يمكن أن تكون دائرة الرباء في بعض المعاملات
أوسع من البعض الآخر كما ، هو كذلك في الرباء القرضي والرباء
المعاوضي ، فهو في الأولى أوسع لما عرفت .
وأنه يجوز الاقتراض مع الجهل بالمقدار وسائر الأوصاف وإن
كان غررا ، وأنه لا يجب ذكر العوض ولا العلم به ولو كان من المعاوضات
المعهودة المخصوصة المتعارفة وجب فيه ذكر العوضين والعلم بكليهما
كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المتاجر ص 80 طبع تبريز .