كذلك في مورد النقض لما هو مقتضى الشرط .
وأجاب عنه الشيخ ( 1 ) بأنها ليست انشاء تمليك بعوض على
جهة المقابلة ، وإلا لم يعقل تملك أحدهما لأحد العوضين من دون تملك
الآخر للعوض الآخر ، مع أن ظاهرهم عدم تملك العوض بمجرد تملك
الموهوب ، بل غاية الأمر أن للواهب رجوعا في الهبة لو لم يؤد المتهب
عوضها .
والحاصل أن مخالفة الشرط لا يوجب بطلان عقد الهبة وعدم
انعقادها كي لا يحصل التملك من أول الأمر ، بخلاف عدم دفع الثمن في
البيع ، فإنه موجب لعدم انعقاد العقد من أول الأمر فلا يحصل الملكية
عند الامساك عن دفع الثمن ، وهذا بخلاف الامساك عن دفع العوض
في الهبة المعوضة ، فإن امساك الموهوب له يكون سببا لجواز الرجوع
له كما مر ، فيكون حال تلك الهبة المشروطة في صورة عدم الوفاء بشرطها
مثل حال الهبة غير المشروطة .
مضافا إلى أن الجهل بالموهوب لا يضر بصحة الهبة ، بخلاف الجهل
بأحد العوضين في البيع فإنه يضر .
ومنها : انتقاضه بالقرض لصدق التعريف عليه من كونه انشاء تمليك
عين بمال .
لكن فيه كما أفاد الشيخ ( 2 ) أيضا ، أن الغرض الأصلي من القرض
ليس المعاوضة والمقابلة ، بل هو تمليك على جهة الضمان بالمثل والقيمة ،
هامش
( 1 ) راجع المتاجر ص 80 ،
( 2 ) المتاجر ص 80 .