تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وأما بيع العبد بمال الزكاة فنقول فيه : إن أثر تلك المبادلة صيرورته من أموال الفقراء ، لما مر من أنه إنما اشتري من مالها على الفرض . والمبادل في المقام يكون مخيرا في ابقاء العبد على حاله فيجعله خادما للفقراء أو غيرهم من مصارف ما الزكاة ، أو بيعه وصرف قيمته فيها أو اعتاقه كما ورد في الرواية ( 1 ) من أنه يشترى ويعتق . ومن هنا يعلم أنه بمجرد الشراء لا يصير معتقا كما توهم ، وإلا فلا يكون حينئذ وجه لقوله عليه السلام : " يشترى ويعتق " كما لا يخفى وأما بيع العمودين فكذلك أيضا إلا أن أثرها هنا الانعتاق وهو عتق قهري ولا ينافيه قوله : " لا عتق إلا في ملك ( 2 ) لأنه في المورد الذي لا يكون فيه مانع شرعي ، بخلاف المقام في الشارع قد نفى تملكهما عمن ينعتقا عليه ، وهو مانع شرعي لا يمكن للمكلف رفعه بخلاف المورد الآخر . ثم إن الشيخ قدس سره قد أورد أمورا بالنسبة إلى تعريفه : منها : أنه لو كان البيع انشاء تمليك عين بمال لجاز الايجاب بلفظ ملكت وإلا فلا يكون مراد فاله . ولا يخفى أن هذا ليس نقضا على مختاره ولا واردا عليه ، لأنه إنما عرفه بانشاء تمليك ومقتضاه جوازه بلفظ ملكت وهو عين مطلوبه كما صرح به أيضا بقوله : " ويرده أنه الحق " ( 3 ) أي جواز الايجاب به
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، ج 6 ص 203 . ( 2 ) راجع الوسائل ج 16 ص 6 - 8 . ( 3 ) المتاجر ص 79 .
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 241 | الشيخ محمد حسين السبحاني