وإلا إذا قلنا إن البيع كما يتعلق بالأعيان كذلك يتعلق بالمنافع كما أن
ابدال المنافع أيضا مقتضى الأخبار ( 1 ) من دون الالتزام بالمسامحة فيها
كما هو الظاهر منها ، فلا يتم ما ذكره .
على أن حق التعبير أن يقيد لفظ " العين " بقيد " المتمول " وإلا
كان تعريفه صادقا على ما ليس بيعا شرعيا كما إذا باع قبضة من ماء
أو تراب بدرهم في مكان لم يكن لهما قيمة هناك كساحل البحر أو البر .
والقول بأن غالب موارد المبايعة هو المال ولذا لم يقيد به غير
كاف ، لأن الشيخ قدس الله سره آتي بلفظ المال في جوانب العوض ،
وغير تعريف السيد الطباطبائي ، حيث إنه اكتفى في جانب العوض
بلفظ " العوض " لأجل أنه رآى أنه عام شامل لما ليس بمال فبدله بلفظ
المال .
مع أنه يمكن الاكتفاء بتعريف السيد الطباطبائي والاعتذار بأن
غالب الموارد في جانب العوض هو المال ، ويندر أن يكون العوض
غير المال فلا حاجة لتبديل لفظ " العوض " بالمال .
ولا يخفى أنه لو لم يبدله كان أتم وأحسن لما مر من صدق البيع
على ما كان أثره الانتقال فيه انعتاق المبيع كما في بيع العمودين أو
سقوط الدين سقوطا .
نعم قد أجاد في اسقاط قيد التراضي عن التعريف مع أن السيد
الطباطبائي أخذه في التعريف - لصدق البيع على بيع المكره بلا اشكال
هامش
( 1 ) راجع التعليقة على المتاجر للسيد الطباطبائي اليزدي قدس سره
ص 54 .