الفرق بين الحق والحكم
إن المحققين من الأعلام عرفوا الحق بتعاريف :
تارة بأنه سلطنة مجعولة من الشارع للإنسان من حيث هو على
غيره ، أو سلطنة شخص على غيره .
وأخرى بأنه اعتبار خاص يلزمه السلطنة .
وثالثة بأنه مرتبة خفيفة منتزع عن الملك .
ثم فسروا الغير بأن المراد منه قد يكون الشخص ، وقد يكون المال ،
وقد يجتمعان كما في الإجارة .
إما أولا فلأن لحاظ الفرق بين الحق والحكم مثل لحاظ الفرق
بين الوجوب والاستصحاب ، أو بين الوجوب والاستحاضة مثلا وأمثال
ذلك في أنهما ليسا من سنخ واحد كي ينجر الأمر عند اشتباه أحدهما
بالآخر إلى التفريق والتميز في تشخيص أحدهما عن الآخر ، بل هما
سنخان متغايران غاية التغاير .
لأن الحكم عبارة عن الأحكام الخمسة التكليفية من الوجوب
والحرمة والندب والكراهة والإباحة وعن الأحكام الوضعية من السببية
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص٢١٧