ما هو حقيقة الخيار
الخيار لغة اسم مصدر من الاختيار ، وهو عبارة عن ترجيح القادر
أحد طرفي ما يراه خيرا لنفسه أو لمنوبه فيختاره ولو كان ذلك من جهة
الاعتقاد النفساني الشهوى دون الاعتقاد الواقعي .
وأما تعريفه بالقدرة مطلقا - سواء أكانت على المعنى الذي عرفها
به المتكلمون ، من صحة تساوي نسبة الفعل والترك ، أم على المعنى
الذي عرفها به الحكماء أعني : إن شاء فعل وإن لم يشاء لم يفعل ولكنه
شاء وفعل ، فغير صحيح جدا ، لأن الاختيار متفرع على القدرة ومن
نتائجها ولوازمها ، لا أنه نفسها كما لا يخفى .
قال الشيخ الأنصاري قدس سره : " غلب في كلمات جماعة من
المتأخرين في ملك فسخ العقد على ما فسره به في موضع من الايضاح
فيدخل ملك الفسخ في العقود الجائزة ، وفي عقد الفضولي ، وملك
الوارث رد العقد على ما زاد على الثلث ، وملك العمة والخالة لفسخ
العقد علي بنت الأخ والأخت وملكه الأمة المزوجة من عبد فسخ العقد
إذا أعتقت ، وملك كل من الزوجين للفسخ بالعيوب . ولعل التعبير
بالملك للتنبيه على أن الخيار من الحقوق لا من الأحكام ، فيخرج ما
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص١٨