مسقطات خيار الحيوان
يسقط هذا الخيار بأمور :
الأول : اشتراط سقوطه في العقد .
الثاني : اسقاطه بعده وقد تقدم تفصيلهما فيما سبق من خيار المجلس فلا فائدة للإعادة .
وأما اشتراط سقوط بعضه ، فنسب الشيخ قدس سره القول بالصحة
إلى بعض ، وقال أيضا لا بأس به . ( 1 )
ولكن قد يقال : إن هذا إنما يصح بالنسبة إلى السقوط من أوله
أو آخره ، وأما السقوط بالنسبة إلى وسطه فلا ، بناء على أن الخيار حق
واحد شخصي فإذا تخلل العدم بسبب اسقاط اليوم الثاني فلا يكون موجب
لليوم الثالث ، لأن ما ثبت بالعقد فقد انعدم بالاسقاط فيستحيل إعادة
المعدوم . وعلى تقدير امكانها يحتاج إلى المعيد ولا دليل على كون
العقد معيدا ، كما لا دليل على كونه موجبا لخيار آخر .
أقول : لما كان الخيار أمرا واحدا بسيطا وليس قابلا للتنقيص
مطلقا فلا مجال حينئذ للتفصيل بين الوسط وطرفيه كما هو واضح .
ثم إن قوله قدس سره : " ولا بأس به " لا يبعد أن يكون ناظرا
إلى أن الخيار وإن كان حقا وحدانيا إلا أنه بمنزلة الحقوق العديدة
باعتبار الأيام والساعات ، فيجوز حينئذ شرط سقوط بعضه بهذا النظر والاعتبار .
هامش
( 1 ) المتاجر ص 226 .