تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مسقطات خيار الحيوان يسقط هذا الخيار بأمور : الأول : اشتراط سقوطه في العقد . الثاني : اسقاطه بعده وقد تقدم تفصيلهما فيما سبق من خيار المجلس فلا فائدة للإعادة . وأما اشتراط سقوط بعضه ، فنسب الشيخ قدس سره القول بالصحة إلى بعض ، وقال أيضا لا بأس به . ( 1 ) ولكن قد يقال : إن هذا إنما يصح بالنسبة إلى السقوط من أوله أو آخره ، وأما السقوط بالنسبة إلى وسطه فلا ، بناء على أن الخيار حق واحد شخصي فإذا تخلل العدم بسبب اسقاط اليوم الثاني فلا يكون موجب لليوم الثالث ، لأن ما ثبت بالعقد فقد انعدم بالاسقاط فيستحيل إعادة المعدوم . وعلى تقدير امكانها يحتاج إلى المعيد ولا دليل على كون العقد معيدا ، كما لا دليل على كونه موجبا لخيار آخر . أقول : لما كان الخيار أمرا واحدا بسيطا وليس قابلا للتنقيص مطلقا فلا مجال حينئذ للتفصيل بين الوسط وطرفيه كما هو واضح . ثم إن قوله قدس سره : " ولا بأس به " لا يبعد أن يكون ناظرا إلى أن الخيار وإن كان حقا وحدانيا إلا أنه بمنزلة الحقوق العديدة باعتبار الأيام والساعات ، فيجوز حينئذ شرط سقوط بعضه بهذا النظر والاعتبار .
هامش
( 1 ) المتاجر ص 226 .
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 132 | الشيخ محمد حسين السبحاني