بعد انقضاء البقية .
فإذا القول بالتلفيق الذي هو خامس الوجوه المذكورة هو المتعين ،
ولو كان لازم ذلك صيرورة أحد الأيام مجازا في المقام من جهة إرادة
مقدار بياض اليوم منه ، إلا أنه لما كان بسبب مساعدة الدليل فلا بأس به
وأما الجهة الثانية من جهتي الاشكال وهو دخول الليلة الأخيرة
في الثلاثة وعدمه .
فقد يقال بالدخول ويعلل بأنه لو لم يكن داخلة فيها لاختلت
مفردات الجمع في استعمال واحد مع أن الجمع ليس إلا تلك المفردات
وفي قوتها .
لكن التحقيق هو عدم الدخول .
وأما ما ذكر من المحذور من اختلال مفردات الجمع فهو فرع
القول بأن اليوم عبارة عن نهار مع ليلته ، وليس الأمر كذلك ، بل عبارة
عن خصوص ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس من الزمان حقيقة
أو تلفيقا وأنه استعمل في جميع الثلاثة على نحو واحد .
وأما دخول الليلتين المتوسطتين فليس من جهة استعمال اليوم
في مقدار معين من الزمان وهو النهار مع الليل ، بل دخولهما بالتبع
والمجاز ، ولحصول الاستمرار المستفاد من الثلاثة لا بالأصالة والحقيقة
كي يلزم ما ذكر من المحذور كما لا يخفى .
نخبة الأزهار في أحكام الخيار بحث شيخ الشريعة الأصفهاني — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد حسين السبحاني
ص١٣١