وحمل صاحب الحيوان على المشتري كما عليه صاحب
الوسائل ( 1 ) لا وجه له بل لو كان المراد منه المشتري يكون العدول
من التعبير بالمشتري إلى التعبير بصاحب الحيوان موهما لخلاف
المقصود والمعنى المتعارف ، لأن الغالب في استعمال ذلك اللفظ
صاحب المبيع والسلعة وهو البايع لظهوره فيه كما عبر في بعض
الروايات عند اختلاف أقوال التجار بأن القول قول رب السلعة ، ومعلوم
أن رب السلعة هو البايع ، فإذا قيل " صاحب الحيوان " فهو بمنزلة أن
يقال " رب السلعة " وكذا قوله عليه السلام ( 2 ) في بعض آخر منها
في جواب سؤال السائل من شر بقاع الأرض وهو الأسواق ، فبين
عند ذلك أن أهلها بين مطفف في القفيز وسارق في الذراع وكاذب في
السعلة ( 3 ) .
وبعموم صحيحة أخرى له عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع
حتى يفترقا " ( 4 ) وتقرير الاستدلال فيها على النحو الذي ذكر في الأولى
ولا يضر شمولها لصورة كون المثمن فقط حيوانا بقرينة قوله ( ع )
" المتبايعان بالخيار " حيث يشعر بأن الخيار ثابت للبايع أيضا في هذا
الفرض ، لأنها مقيدة بالروايات السابقة المتمسك بها للقول الأول ، حيث
هامش
( 1 ) قاله في الوسائل في ذيل الحديث الثالث من الباب الثالث من
أبواب الخيار .
( 2 ) الوسائل : الباب - 60 - من أبواب آداب التجارة الحديث 1
( 3 ) دلالة هذه الرواية على المدعى غير واضحة
( 4 ) الوسائل ، الباب - 3 - من أبواب الخيار الحديث 3 .