ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري ،
قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا
فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " ( 1 ) والتمسك بها في المقام
بوجوه :
الأول : استفادة العرف عن مثل هذه العبارة ، الاختصاص والحصر
نظير استفادته ذلك عن مثل قوله : الطلاق بيد من أخذ بالساق " ( 2 ) وقوله :
" الولاء لمن أعتق " ( 3 ) ونظائرهما مما يكون مثله في الأسلوب والسياق .
والقول بإفادتها الحصر والاختصاص فيهما دونه مع أن كلها
الحصر ، أي حصر المسند به .
الثالث : أن ذكر القيد في الكلام في مقام التحديد وغيره إنما
يدور مدار نكتة وفائدة فيه حذرا عن صيرورته لغوا ، وهي هنا ليست
إلا اختصاص الخيار للمشتري وإلا يكون ذكره لغوا وبلا فائدة .
الرابع : مقابلته عليه السلام قوله : " البيعان بالخيار الخ "
بقوله " ثلاثة أيام للمشتري " فهي أيضا مما يدل على الحكم المذكور
من الاختصاص .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب - 1 - من أبواب الخيار الحديث 3
( 2 ) الوسائل
( 3 ) الوسائل ، الباب - 35 - من أبواب العتق الحديث 1 .