أقول :
سيأتي منا تحقيق الكلام في أن الآية هل فيها عموم أم لا ؟
وهناك يحصحص الحق ويسفر عن محضه إن شاء الله ، لكن ينبغي أن
يعلم أن جماعة ممن تقدموا السيوطي وممن تأخروا عنه ادعوا العموم في
الآية .
* قال القفال : نزلت هذه السورة في أبي بكر وإنفاقه على
المسلمين ، وفي أمية بن خلف وبخله وكفره بالله ، إلا أنها وإن كانت
كذلك لكن معانيها عامة للناس ، ألا ترى أن الله تعالى قال : ( إن
سعيكم لشتى ) ( 104 ) وقال : ( فأنذرتكم نارا تلظى ) ( 105 ) .
قال : ويروى عن علي عليه السلام أنه قال : خرجنا مع رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة ، فقعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وقعدنا حوله فقال : ما منكم نفس منفوسة إلا وقد
علم الله مكانها من الجنة والنار ، فقلنا : يا رسول الله ! أفلا نتكل ؟
فقال : اعملوا ، فكل ميسر لما خلق له ( فأما من أعطى واتقى *
وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى ) ( 106 ) ، فبان بهذا الحديث عموم
هذه السورة . انتهى ( 107 ) .
* وقال النيسابوري في غرائب القرآن ( 108 ) : إن كان
المراد ب ( الأشقى ) هو أبو سفيان أو أمية ، وب ( الأتقى ) هو أبو
بكر ، فلا إشكال ،
هامش
( 104 ) سورة الليل 92 : 4 .
( 105 ) سورة الليل 92 : 14 .
( 106 ) سورة الليل 92 : 5 - 7 .
( 107 ) تفسير الفخر الرازي 31 / 197 .
( 108 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان ( تفسير النيسابوري ) 30 / 104
المطبوع بهامش تفسير الطبري .