ما يدفعه ، فراجع ثمة إن شئت .
وفي تنوير المقباس في تفسير ابن عباس ( 99 ) : ( الأشقى )
الشقي ، و ( الأتقى ) التقي .
وأما ما نقله عن بعض أهل المعاني ، فسيأتي بيان شواهده إن
شاء الله تعالى ، وكونه المتعين في المقام .
وأما تهجم السيوطي على الجوجري ورميه بالعدول عن قول
جميع المفسرين إلى قول بعض أهل النحو .
فيقال عليه : إنه لم يتفق المفسرون من أهل نحلته - فضلا عن
غيرهم - على رأي واحد ، بل ذهب إلى كل من القولين فريق ، وكم
منهم من اختار القول الآخر ، كالسيوطي المعترض في تفسير
الجلالين ( 100 ) حيث قال : ( لا يصلاها ) يدخلها ( إلا الأشقى )
بمعنى الشقي ، قال : ( وسيجنبها ) يبعد عنها ( الأتقى ) بمعنى التقي .
وقال في تفسير سورة الأعلى ( 101 ) : ( الأشقى ) بمعنى الشقي ،
أي : الكافر . انتهى .
وما أصدق المثل السائر في حقه : رمتني بدائها وانسلت !
قال :
وكذا نقل ابن جرير في تفسيره هذه المقالة عن بعض أهل
العربية ، ثم قال : والصحيح الذي جاءت به الآثار عن أهل التأويل أنها
في أبي بكر ، بعتقه من أعتق من المماليك ابتغاء وجه الله .
هامش
( 99 ) تنوير المقباس - المطبوع بهامش الدر المنثور - 6 / 312
و 314 .
( 100 ) تفسير الجلالين 2 / 563 .
( 101 ) تفسير الجلالين 2 / 554 .