وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ( 49 ) : ليس بذاك المتقن ،
فانحط حديثه عن رتبة الصحة .
وقال الدارقطني : لا يحتج به ، وقال وهيب : سألت مالكا عنه
فاتهمه ، وقال عبد الرحمن بن مهدي : كان يحيى بن سعيد الأنصاري
ومالك يجرحان ابن إسحاق ( 50 ) .
هذا ، واعلم أن عتق الرقاب - على تقدير تسليمه - إنما
وقع بمكة ، وعبد الله بن الزبير ولد بالمدينة في السنة الأولى من الهجرة
- أو بعد عشرين شهرا - فلم يسمع من أبي قحافة ما حكاه عنه ،
وإنما أرسله رأسا ولم يسنده إلى من أخذه عنه ، فتنبه !
وأما زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي ، فقد قال فيه ابن
معين : ليس بشئ ، وقال أيضا : كان ضعيفا ، وكذا قال ابن سعد .
وقال عبد الله بن علي بن المديني : سألت أبي عنه فضعفه ،
وقال النسائي : ضعيف ، وقال في موضع آخر : ليس بالقوي ،
وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وقال ابن حبان : كان فاحش الخطأ ،
كثير الوهم ، لا يجوز الإحتجاج بخبره إذا انفرد ( 51 ) . انتهى .
ولا يذهب عليك أنه لا عبرة بتصحيح الحاكم ، فإن تساهله
أعدم النفع بكتابه - كما قال الحافظ ابن حجر - ، ولخص الذهبي ما
ورد من الموضوعات في المستدرك فبلغ مائة حديث ( 52 ) .
هامش
( 49 ) تذكرة الحفاظ 1 / 173 .
( 50 ) الترغيب والترهيب 4 / 577 .
( 51 ) تهذيب التهذيب 2 / 220 .
( 52 ) راجع مقدمة عبد الوهاب عبد اللطيف لكتاب تنزيه الشريعة
لابن عراق الكناني ، ج 1 ص ( م ) .