غيبة ذلك العاصي جاز ، لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا . والأولى التنزه عن هذا
لأنه ذكر له بما يكره لو كان حاضرا ولأنه ربما ذكر أحدهما صاحبه بعد نسيانه
أو كان سببا لاشتهارها . ( العاشر وهو نوعان )
الأول : صلة الأرحام .
قاعدة :
كل رحم توصل للكتاب والسنة والاجماع على الترغيب في صلة الأرحام
والكلام فيها في مواضع :
( الأول ) ما الرحم ، والظاهر أنه المعروف بنسبه وان بعد وإن كان بعضه
آكد من بعض ذكرا كان أو أنثى ، وقصره بعض العامة على المحارم الذي يحرم
التناكح بينهم ان كانوا ذكور أو إناثا ، وإن كان من قبيل يقدر أحدهما ذكرا والاخر
أنثى ، فان حرم التناكح فهم رحم ، واحتج بأن تحريم الأختين إنما كان لما يتضمن
من قطيعة الرحم وكذا الجمع بين العمة والخالة ، وابنة الأخ والأخت مع عدم
الرضا عندنا ومطلقا عندهم .
وهذا بالاعراض عنه حقيق ، لان الوضع اللغوي يقتضي ما قلناه والعرف
أيضا ، والاخبار دلت عليه ، وفيها تباعد لا بأكثره .
وقوله تعالى " فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم " ( 1 )
عن علي صلوات الله عليه وآله أنها نزلت في بني أمية . أورده علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 22 .