والذكر لله تعالى والثناء عليه ، ويخص القنوت قوله تعالى : * ( وقوموا لله قانتين ) * ( 1 )
والمفهوم من لفظة " قنوت " في الشرع هو الدعاء ، فوجب حمل الآية عليه ، دون ما
يحتمله في اللغة ، من طول القيام وغيره .
الفصل التاسع : في صلاة الجماعة
الاجتماع في فرائض اليوم والليلة عدا فريضة الجمعة سنة مؤكدة ، بدليل
الإجماع الماضي ذكره ، وأيضا فالأصل براءة الذمة ، وشغلها بإيجاب الاجتماع
للصلاة ، يحتاج إلى دليل ، ويعارض المخالف في ذلك بما روي من طرقهم من
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ( 2 ) بسبع وعشرين درجة ( 3 ) والمفاضلة
لا تكون إلا فيما اشترك فيه الشيئان ، وزاد أحدهما على الآخر فيه ، فلو كانت صلاة
الفذ ( 4 ) غير مجزئة ، لم يصح المفاضلة بينها وبين صلاة الجماعة .
ومن شرط انعقاد الصلاة جماعة :
الأذان والإقامة .
وأن يكون الإمام عاقلا مؤمنا بلا خلاف ، عدلا بدليل الإجماع الماضي
وطريقة الاحتياط ، [ واليقين بالبراءة ] ( 5 ) وقوله تعالى : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا
فتمسكم النار ) * ( 6 ) لأن الاقتداء بالفاسق ركون إليه ، لا سيما وقد ورد من طرق
المخالف قوله صلى الله عليه وآله وسلم : الإمام ضامن ( 7 ) وأيضا فالفضل معتبر في باب الإمامة ، على ما
هامش
1 - البقرة : 238 .
2 - في " ج " و " س " : " الفرد " وكلاهما بمعنى الواحد .
3 - صحيح البخاري : 1 / 166 ، كتاب الصلاة ، باب فضل صلاة الجماعة .
4 - في " ج " و " س " : " الفرد " وكلاهما بمعنى الواحد .
5 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " .
6 - هود : 113 .
7 - الجامع الصغير : 1 / 476 برقم 3076 ، 3077 ولاحظ الوسائل : 5 / 421 ، ب 30 من أبواب صلاة
الجماعة ، ح 1 و 3 .