فصل في العارية
العارية على ضربين : مضمونة وغير مضمونة ، فالمضمونة العين والورق ( 1 )
على كل حال ، وما عداهما بشرط التضمين أو التعدي ، وغير المضمونة ما عدا ما
ذكرناه ، بدليل إجماع الطائفة المحقة .
وإذا اختلف المالك والمستعير في التضمين والتعدي ، وفقدت البينة ، فعلى
المستعير اليمين ، وإذا اختلفا في مبلغ العارية أو قيمتها ، أخذ ما أقر به المستعير ،
وكان القول قول المالك مع يمينه فيما زاد على ذلك ، بدليل الإجماع المشار إليه .
وإذا اختلف مالك الدابة وراكبها ، فقال المالك : آجرتكها ، أو غصبتنيها ،
وقال الراكب : بل أعرتنيها ، فالقول قول الراكب مع يمينه ، وعلى المالك البينة ،
لأن الأصل براءة الذمة ، والمالك مدع للضمان بالغصب ، أو الأجرة بالكراء ( 2 )
فعليه البينة ، وكذلك الحكم إذا اختلف مالك الأرض وزارعها . ( 3 )
وإذا استعار من غيره دابة ليحمل عليها وزنا معينا ، فحمل أكثر منه ، أو
ليركبها إلى مكان فتعداه ، كان متعديا ، ولزمه الضمان ولو ردها إلى المكان المعين ،
بلا خلاف .
وإذا أذن مالك الأرض للمستعير في الغراس أو البناء ، فزرع ، جاز ، لأن
هامش
1 - الورق - بكسر الراء والاسكان للتخفيف - النقرة المضروبة ، ومنهم من يقول : النقرة مضروبة
كانت أو غير مضروبة . المصباح المنير .
2 - في " ج " و " س " : أو الأجر بالكراء .
3 - في " ج " و " س " : وزراعها .