وإذا قال : له علي ألف درهم إن شئت ، لم يكن إقرارا ، لأن الاقرار إخبار
عن حق واجب سابق له ، وما كان كذلك لم يصح تعليقه بشرط مستقبل .
وإذا قال : له من ميراثي من أبي ألف درهم ، لم يكن إقرارا ، لأنه أضاف
الميراث إلى نفسه ، ثم جعل له منه جزء ، ولا يكون له جزء من ماله إلا على وجه
الهبة .
ولو قال : له من ميراث أبي ألف ، كان إقرارا بدين في تركته ، وكذا لو قال :
داري هذه لفلان ، لم يكن إقرارا ، لمثل ما قدمناه .
ولو قال : هذه الدار التي في يدي لفلان ، كان إقرارا ، لأنها قد تكون في يده
بإجارة ، أو عارية ، أو غصب .
ويصح إقرار المطلق للحمل ، لأنه يحتمل أن يكون من جهة صحيحة ، مثل
ميراث ، أو وصية ، لأن الميراث يوقف له ، ويصح له الوصية ، والظاهر من الاقرار
عندنا الصحة ، فوجب حمله عليه .
ومن أقر بدين في حال صحته ، ثم مرض فأقر بدين آخر في حال مرضه
صح ، ولا يقدم دين الصحة على دين المرض إذا ضاق المال عن الجميع ، بل يقسم
على قدر الدينين ، بدليل قوله تعالى : * ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) * ( 1 ) ، من
غير فصل ، ولأن الأصل تساويهما في الاستيفاء ، من حيث تساويا في الاستحقاق ،
وعلى من ادعى تقديم أحدهما على الآخر ، الدليل .
* * *
هامش
1 - النساء : 11 .