المشار إليه .
وليس من شرط صحته أيضا رضا المضمون عنه ، ولا معرفته ومعرفة
المضمون له ، لأنه لا دليل على ذلك .
ويحتج على المخالف بما رووه من أن عليا عليه السلام وأبا قتادة ( 1 ) لما ضمنا الدين
عن الميت أجازه النبي عليه السلام ولم يحصل رضاه لموته ، ولا سألهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن معرفته
ولا معرفة صاحب الدين ( 2 ) ; فدل على أن ذلك ليس من شرط صحة الضمان . ( 3 )
وإذا صح الضمان انتقل الحق إلى ذمة الضامن ، وبرئ المضمون عنه منه
ومن المطالبة به ، بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله صلى الله عليه وآله وسلم
لعلي لما ضمن الدرهمين عن الميت : جزاك الله عن الإسلام خيرا ، وفك رهانك كما
فككت رهان أخيك ( 4 ) ، وقوله لأبي قتادة لما ضمن الدينارين : هما عليك والميت
منهما برئ ؟ قال : نعم ( 5 ) فدل أن المضمون عنه يبرأ من الدين بالضمان .
ولا يرجع الضامن على المضمون عنه بما ضمنه إذا ضمن بغير إذنه ، فإن كان
أذن له في الضمان رجع عليه ، بدليل الإجماع المشار إليه ، سواء أذن في الأداء أو لم
يأذن ، لأنا قد بينا أن الحق انتقل إلى ذمته ، فلا حاجة إلى استئذانه في القضاء .
ويحتج على المخالف في المسألة الأولى بخبر علي عليه السلام وأبي قتادة ، لأن
هامش
1 - أبو قتادة الحارث بن ربعي بن بلدمة وقيل اسمه النعمان مات سنة 54 ه - لاحظ أسد
الغابة : 5 / 274 .
2 - سنن الدارقطني : 3 / 78 و 79 برقم 291 و 293 وسنن أبي داود : 3 / 247 برقم 3343 وسنن
النسائي : 4 / 65 وسنن البيهقي : 6 / 72 و 73 كتاب الضمان والبحر الزخار : 5 / 77 ومستدرك
الوسائل : 13 / 435 كتاب الضمان ، الباب 2 ، ح 1 والباب 3 ، ح 4 و 3 .
3 - في " ج " و " س " : صحته الضمان .
4 - سنن الدارقطني : 3 / 78 و 79 رقم 291 و 293 وسنن أبي داود : 3 / 247 وسنن النسائي :
4 / 65 ومستدرك الوسائل : 13 / 435 كتاب الضمان وسنن البيهقي : 6 / 73 والبحر
الزخار : 5 / 77 .
5 - سنن الدارقطني : 3 / 78 و 79 رقم 291 و 293 وسنن أبي داود : 3 / 247 وسنن النسائي :
4 / 65 ومستدرك الوسائل : 13 / 435 كتاب الضمان وسنن البيهقي : 6 / 73 والبحر
الزخار : 5 / 77 .