فصل في الضمان ( 1 )
من شرط ( 2 ) صحته :
أن يكون الضامن مختارا ، غير مولى عليه ، مليا في حال الضمان - إلا أن
يرضى المضمون له بعدم ملاءته ، فيسقط هنا هذا الشرط .
وأن يكون إلى أجل معلوم .
وأن يقبل المضمون له ذلك .
وأن يكون المضمون حقا لازما في الذمة - كمال القرض والأجرة وما أشبه
ذلك - بدليل الإجماع المشار إليه ، ومصيره إلى اللزوم ، كالثمن في مدة الخيار ،
لقوله عليه السلام : الزعيم غارم ( 3 ) ، ولم يفصل .
ويصح ضمان مال الجعالة بشرط أن يفعل ما يستحق به ، للخبر المتقدم ،
وقوله تعالى : * ( ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ) * . ( 4 )
وليس من شرط صحته أن يكون المضمون معلوما ، بل لو قال : كل حق
يثبت على فلان فأنا ضامنه ، صح ولزمه ما يثبت بالبينة أو الاقرار ، بدليل الإجماع
هامش
1 - قال الشيخ في المبسوط ج 2 ص 323 : فمن شرطه وجود ثلاثة أشخاص : ضامن ، ومضمون له ،
ومضمون عنه ، فالضامن هو الكفيل بالدين والمتحمل له ، والمضمون له هو صاحب الدين ،
والمضمون عنه فهو من عليه الدين .
2 - في الأصل : من شروط .
3 - سنن البيهقي : 6 / 72 كتاب الضمان ومسند أحمد بن حنبل : 5 / 267 وكنز العمال : 15 / 178
برقم 40490 .
4 - يوسف : 72 .