فصل في الرهن
الرهن في الشريعة عبارة عن جعل العين وثيقة في دين ، إذا تعذر استيفاؤه
ممن هو عليه ، استوفي من ثمن العين .
وشروط صحته ستة :
حصول الإيجاب والقبول من جائزي التصرف .
وأن يكون المرهون عينا لا دينا ، لأنا قد بينا أنه وثيقة عين في دين .
وأن يكون مما يجوز بيعه ، لأن كونه بخلاف ذلك ينافي المقصود به .
وأن يكون المرهون به دينا لا عينا مضمونة ، كالمغصوب مثلا ، لأن الرهن إن
كان على قيمة العين إذا تلفت لم يصح ، لأن ذلك حق لم يثبت بعد ، وإن كان على
نفس العين فكذلك ، لأن استيفاء نفس العين من الرهن لا يصح .
وأن يكون الدين ثابتا ، فلو قال : رهنت كذا بعشرة تقرضنيها غدا لم يصح .
وأن يكون لازما كعوض القرض ( 1 ) والثمن والأجرة وقيمة المتلف وأرش
الجناية . ( 2 )
ولا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة المشروطة ، لأن عندنا أن ذلك غير لازم
على ما قدمناه .
هامش
1 - في " ج " و " س " : لعوض القرض .
2 - قال الشيخ في المبسوط : 2 / 196 : والدين الذي يجوز أخذ الرهن به فهو كل دين ثابت في الذمة
مثل الثمن والأجرة والمهر والقرض والعوض في الخلع وأرش الجناية وقيمة المتلف ، كل ذلك يجوز
أخذ الرهن به .