ومن أخذ أسيرا قبل أن تضع الحرب أوزارها ، وجب قتله ، ولم يجز للإمام
استبقاؤه ، وإن أخذ بعد الفتح ، فالإمام مخير بين المن عليه بالإطلاق أو المفاداة أو
الاستبعاد ، وإذا غلب الكفار على شئ من أموال المسلمين وذراريهم ، ثم ظهر
عليهم المسلمون ، فأخذوا ذلك ، فالذراري خارجون عن الغنيمة ، وما عداهم من
الأمتعة والرقيق إن وجده صاحبه قبل القسمة أخذه بغير عوض ، وإن وجده
بعدها أخذه ، ودفع الإمام إلى من وقع في سهمه قيمته من بيت المال ، لئلا تنتقض
القسمة ، ودليل ذلك كله الإجماع المتكرر وفيه الحجة .
* * *
غنية النزوع — صفحة 205
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٠٥