قد ساق هديا قبالة الكعبة ، أو يتبرع بذلك إن شاء ، وقد أحل من كل شئ أحرم
منه ، وحكمه إن صد بعدو أو أحصر بمرض ما قدمناه ، كل ذلك بدليل الإجماع
المشار إليه .
ويدل على وجوب العمرة أيضا قوله تعالى : * ( وأتموا الحج والعمرة
لله ) * ( 1 ) ، والاتمام لا يحصل إلا بالدخول فوجب ، وقد روى المخالف عن ابن
عباس وابن مسعود ( 2 ) أنهما قرءا : " وأقيموا الحج والعمرة لله " ( 3 ) ، ويحتج على
المخالف بما روي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم للذي سأله عن الإسلام : هو أن يشهد أن لا إله إلا
الله إلى قوله : ويحج ويعتمر ( 4 ) ، وهذا نص لأنه عد العمرة من فرائض الإسلام .
* * *
هامش
1 - البقرة : 196 .
2 - أبو عبد الرحمان عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ، حليف بني زهرة ، شهد بدرا والمشاهد
بعدها ، وهو الذي أجهز على أبي جهل ، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة ، روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وروى عنه ابن عباس وجابر وأنس وغيرهم ، مات سنة 32 وقيل سنة 33 ه ، لاحظ أسد الغابة :
3 / 256 ، والإصابة : 2 / 368 .
3 - سنن البيهقي : 4 / 341 والدر المنثور : 1 / 502 في ذيل الآية وفيه : * ( وأقيموا الحج والعمرة
للبيت ) * . والتفسير الكبير : 5 / 140 في ذيل الآية .
4 - سنن البيهقي : 4 / 350 .