جواز النيابة .
ويستحق الأجير جميع الأجرة بأداء الحج ، بلا خلاف ممن أجاز الاستئجار ،
وكذا حكمه عندنا إن مات بعد الإحرام ودخول الحرم بلا خلاف بين أصحابنا ،
ويسقط الحج عن المحجوج عنه بدليل الإجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف
بخبر الخثعمية لأن ظاهره يقتضي أنه يسقط بالنيابة ، كما يسقط أيضا الدين .
ومتى صد النائب عن النفوذ قبل دخول الحرم وجب عليه أن يرد ما بقي
عنده من نفقة الطريق ، ويجب عليه أيضا قضاء الحج إذا أفسده ، وكفارة ما يجنيه
فيه من ماله ، بدليل الإجماع الماضي ذكره ، ويجوز أن يكون النائب صرورة إذا كان
غير مخاطب بالحج لعدم الاستطاعة ، فإذا كان مخاطبا بذلك لم تجز له النيابة حتى
يؤدي ما عليه ، ويلزم النائب أن ينوي بكل منسك أداه نيابة عن فلان بن فلان
طاعة لله وقربة إليه ، كل ذلك بدليل الإجماع المتكرر .
ومن فاته الحج بقي على إحرامه إلى انقضاء أيام التشريق ، ثم دخل مكة
فطاف وسعى وجعل حجته عمرة ، ومن وكيد السنة قصد المدينة لزيارة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
الفصل الحادي والعشرون
والعمرة المبتولة واجبة على أهل مكة وحاضريها مرة في العمر ، ومن سواهم
يغنيه عن نيل العمرة ( 1 ) تمتعه بها إلى الحج ، وقد ندب إلى التطوع بها في كل شهر مرة
أو في كل سنة ، وأفضل الشهور للاعتمار " رجب " ويصنع مريدها في الإحرام لها ،
والطواف والسعي ، مثل ما قدمناه أولا ، ويطوف بعد السعي طوافا آخر ، وهو
طواف النساء ، لأنه لازم في العمرة المفردة كالحج ، ثم يحلق رأسه ويذبح إن كان
هامش
1 - في الأصل و " ج " : عن تيل العمرة .