الفصل الثاني عشر
فإذا غربت الشمس وأفاض إلى المشعر قال :
اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف ، وارزقنيه أبدا ما أبقيتني ،
واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي بأفضل ما ينقلب به
أحد من وفدك برحمتك يا أرحم الراحمين .
فإذا وصل إلى الكثيب الأحمر وهو عن يمين الطريق قال :
اللهم صل على محمد وآله ، وزك عملي ، وارحم ذلي في موقفي
[ فوقني ] ( 1 ) وسلم لي ديني وتقبل مناسكي .
فإذا وصل إلى المشعر - وحده ما بين المأزمين ( 2 ) إلى الحياض وإلى وادي
محسر ( 3 ) - نزل به .
الفصل الثالث عشر :
في الوقوف بالمشعر
الوقوف بالمشعر ركن من أركان الحج ، ووقته للمختار من طلوع الفجر إلى
ابتداء طلوع الشمس ، ويمتد للمضطر الليل كله ، فمن فاته حتى طلعت الشمس
فلا حج له ، يدل على ذلك الإجماع المتكرر ذكره وطريقة الاحتياط ، لأنه لا خلاف
هامش
1 - ما بين المعقوفتين موجود في " ج " و " س " .
2 - المأزم - وزان مسجد - : الطريق الضيق بين الجبلين ويقال للموضع الذي بين عرفة
والمشعر " مأزمان " . مجمع البحرين .
3 - وهو بين منى ومزدلفة ، سمي بذلك لأن فيل أبرهة كل فيه وأعيى فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم
في الحسرات . المصباح المنير .