حدثنا قيس بن الربيع عن الأغر ، عن خليفة بن حصين ، عن أبي نصر ، عن ابن عباس
قال : كان بين الأوس والخزرج شر في الجاهلية ، فذكروا ما بينهم ، فثار بعضهم
إلى بعض بالسيوف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فذهب إليهم ،
فنزلت هذه الآية - وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ،
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا - .
أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين النقيب قال : أخبرنا جدي
محمد بن الحسين قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الحافظ قال : حدثنا حاتم
ابن يونس الجرجاني قال : حدثنا إبراهيم بن أبي الليث قال : حدثنا الأشجعي ، عن
سفيان ، عن خليفة بن حصين ، عن أبي نصر ، عن ابن عباس قال : كان الأوس
والخزرج يتحدثون ، فغضبوا ، حتى كان بينهم حرب ، فأخذوا السلاح بعضهم
إلى بعض فنزلت - وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله - إلى قوله تعالى
- فأنقذكم منها - .
* قوله : ( كنتم خير أمة ) الآية . قال عكرمة ومقاتل : نزلت في ابن مسعود
وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، وذلك أن مالك بن الضيف 7
ووهب بن يهوذا اليهوديين قالا لهم : إن ديننا خير مما تدعونا إليه ، ونحن خير وأفضل
منكم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله : ( لن يضركم إلا أذى ) قال مقاتل : إن رؤوس اليهود كعب ويحرى
والنعمان وأبو رافع وأبو ياسر وابن صوريا عمدوا إلى مؤمنهم عبد الله بن سلام وأصحابه
فآذوهم لاسلامهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
* قوله : ( ليسوا سواء ) الآية . قال ابن عباس ومقاتل : لما أسلم عبد الله
ابن سلام وثعلبة بن سعنة وأسيد بن سعنة وأسد بن عبيد ومن أسلم من اليهود ، قالت
أحبار اليهود : ما آمن لمحمد إلا شرارنا ، ولو كانوا من خيارنا لما تركوا دين آبائهم ،
وقالوا لهم : لقد خنتم حين استبدلتم بدينكم دينا غيره ، فأنزل الله تعالى - ليسوا
أسباب نزول الآيات — صفحة 78
مساهمون: الواحدي النيسابوري
ص٧٨